لا يوجد اى مقال فى السلة
 
 








في مواجهة الأمركة

د. محمد أحمد النابلسي دمشق: دار الفكر، 2004، 204 صفحات

يبين هذا الكتاب أن حقيقة الأمركة هي فعل اعتداء ناجز، ومخالفة صريحة للشرعية الدولية والأخلاق، وسطو علي ثروات الآخرين لإنقاذ الشركات الأمريكية المفلسة، كما أنها تجعل المواطن الأمريكي يعيش أزمة اقتصادية وعجزًا في الميزانية، وتهديدًا لمدخراته ورخائه وتعويضات تقاعده.

يقدم المؤلف في كتابه مقترحات لمواجهة الأمركة، من خلال كشف حقيقة الديمقراطية الأمريكية الموعودة، بمراجعة نقدية لمشاريعها وخلفياتها وطموحاتها وأدواتها، وترجمة نصوصها إلي العربية ووضعها أمام القارئ العربية بقراءة نقدية لها، كما يقدم المؤلف دراساته لعدة كتب تلعب دورًا مهمًا في صنع القرار الأمريكي، وفي تحرك المخابرات الأمريكية في بلادنا، مثل: نهاية التاريخ، ونهاية الإنسان، والمخابرات في سوق الثقافة، واستندت هذه الدراسات أيضًا إلي تحليل لتحركات الإدارة الأمريكية السياسية، ولجماعات المجتمع المدني المصطنعة في مختبرات وكالة المخابرات الأمريكية.

يتوقع الكتاب عودة الاستعمار، ويشرح أهداف الحرب الاستباقية التي تتبناها إدارة بوش، وتغيير الخريطة العربية، والمقاومة الشعبية ضد الأمركة، والقطب الصيني البديل، وبقدوم زمن الفوضي الأمريكية وأزمتها الاقتصادية، وانتهاكاتها للقانون الدولي. كما يناقش الكتاب مشروع بوش للعالم بعد أحداث 11 سبتمبر وذيولها، واعتماده سياسة الأحلاف العسكرية، ويبين حقيقة المسيحية الصهيونية، وخصوصيات الأمركة الثقافية وكيفية اصطدامها بالخصوصيات الثقافية لبلدان العالم.

ويري الكتاب أنه بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، ترجمت الولايات المتحدة الأمريكية تفردها كقطب واحد، بحرب العراق الأولي، ثم طرحت بعدها النظام العالمي الجديد، ثم جاءت بقضية عولمة اقتصاد السوق الأمريكية، كما عدلت في استراتيجية حلف الأطلنطي كي تملك حق التدخل بالمناطق التي تري فيها تهديد مصالح لدول الحلف، وهذه الذريعة هي التي استخدمها جورج بوش بعد أحداث سبتمبر 2001 ليشن حربه علي ما يسميه بالإرهاب، ثم علي العراق متجاوزًا الأمم المتحدة، وهو ما يعتبره مشروعًا لأمركة العالم.

كما يقرأ الكتاب مستقبل المنطقة العربية علي ضوء ذلك الهوس الأمريكي.

إصدارات الأعداد الآخرى
 
© وجهات نظر. All rights reserved.
Site developed by CLIP Solutions