لا يوجد اى مقال فى السلة
 
 










4

مسـئـوليـة الإدارة الأمـريـكيــة عــن 11/9... العدو مــن الداخـــل

وبالمصادفة فإن جوف، كغيره من الخبراء العسكريين المندهشين، لا يستطيع أن يفهم لماذا لم ينفذ الأمر الحكومى الآلى المعتاد بشأن الإجراءات التى تتخذ فى حالة خطف طائرة. فبمجرد ما تنحرف إحدى الطائرات عن خط طيرانها، تحلق طائرات مقاتلة فى الجو لتتحرى السبب. وهذا بحكم القانون ولا يتطلب موافقة من الرئيس، فهذه الموافقة لاتكون مطلوبة إلا لاتخاذ قرار بضرب الطائرة وإسقاطها. ويقول جوف صراحة: «لقد تم اختطاف الطائرات بين الساعة 45:7 و10:8 صباحًا. فمن الذى أبلغ بذلك؟ هذه واقعة لم يسبق لها مثيل. ومع ذلك فإن الرئيس لم يبلغ بها، وذهب إلى مدرسة ابتدائية فى فلوريدا ليستمع إلى الأطفال وهم يقرأون دروسهم.

وحوالى الساعة 15:8 صباحًا كان من الواضح تمامًا أن شيئًا خطيرًا قد حدث. وكان الرئيس يصافح المعلمين سعيدًا. وبحلول الساعة 45:8 عندما اصطدمت طائرة أمريكان إيرلينز فى رحلتها رقم 11 بالبرج الشمالى، كان بوش يقف مع الأطفال لالتقاط صورته. وكان من الواضح أن أربع طائرات قد اختطفت فى نفس الوقت، وأن إحداها غيرت ارتفاعها بسرعة لتصطدم بالبرجين التوأمين، ومع ذلك لم يقم أحد بإخطار الرئيس الأعلى الأسمى للقوات المسلحة.

ومن الواضح أن أحدًا لم يرسل بطائرات سلاح الجو الاعتراضية أيضًا. وفى الساعة 03:9 اصطدمت الطائرة 175 بالبرج الجنوبى. وفى الساعة 05:9 يهمس أندرو كارد رئيس الأركان فى أذن بوش الذى يتجهم لوهلة قصيرة، حسب ما ذكره مندوبو الصحف، فهل ألغى زيارة المدرسة وعقد اجتماعًا طارئًا؟ لا.. بل استأنف الاستماع إلى تلاميذ الصف الثانى.. واستمرت المهزلة حتى بعد أن غيرت طائرة أمريكان ايرلينز فى رحلتها رقم 77 اتجاهها كلية ودارت حول أوهايو وانطلقت فى اتجاه واشنطن العاصمة.

هل أصدر الرئيس تعليماته للجنرال كارد بأن تحلق طائرات سلاح الطيران فى الجو؟ لا.. وبعد 25 دقيقة حاسمة أخرى، فإنه يتنازل بالإدلاء ببيان عام يبلغ فيه الولايات المتحدة بما سبق أن كانت قد رأته بعينيها.. إنه قد حدث هجوم على مركز التجارة العالمى. وكانت هناك طائرة مخطوفة تحلق متجهة إلى واشنطن، فهل كانت التعليمات قد صدرت لسلاح الطيران حتى ذلك الوقت للدفاع عن أى شيء؟ كلا.

وفى الساعة 35:9 تغير هذه الطائرة مسارها وتدور 360 درجة فوق البنتاجون، وأجهزة الرادار تتبعها طوال الوقت ولا يتم إخلاء البنتاجون، ولا تظهر حتى هذا الوقت أية طائرات من سلاح الطيران فى الجو فوق مدينتى الإسكندرية وواشنطن. ثم تأتى أغرب الحكايات: فهم يريدوننا أن نصدق أن قائدًا للطائرة قد تدرب فى مدرسة فلوريدا للقفز بالبراشوت للقيام ببعض الألعاب المدنية، قام بهبوط حلزونى محسوب بدقة بحيث انخفض مسافة السبعة آلاف قدم الأخيرة فى دقيقتين ونصف، وأصبحت الطائرة على ارتفاع منخفض للغاية بحيث قطعت أسلاك الكهرباء عبر الشارع أمام البنتاجون، ويقودها بدقة تامة بحيث تصطدم بجانب المبنى بسرعة 460 عقدة.

وعندما بدأت نظرية إجادة الطيران إلى هذه الدرجة فى مدرسة لتعليم القفز بالبراشوت تفقد مصداقيتها، أضيف القول بأن الذين قادوا الطائرات حصلوا على تدريب إضافى على محاكى للطيران.. وهذا يشبه القول بأنك دربت ابنتك الصغيرة للقيام بأول رحلة لها على الطريق فى ساعة الذروة بأن اشتريت لها لعبة قيادة بالفيديو.. إن هناك قصة ملفقة بشأن هذه الأحداث.

ثم هناك المزيد فكلما أوغلنا فى القصة زاد الغموض، فاللامبالاة التى أبداها الجنرال ريتشارد مايرز، نائب رئيس الأركان المشتركة تدعو إلى الحيرة بقدر ما يدعو موقف الرئيس من إدارة الأمور على الوجه المعتاد. كان مايرز فى مبنى الكابيتول يدردش مع السيناتور ماكس كليلاند، وكتب فيما بعد أحد ضباط الصف فى مجلة القوات المسلحة يصف ما رآه من مايرز عند وجوده فى الكابيتول يقول أنه عندما كان فى مكتب خارجى رأى تقريرًا فى التليفزيون يبين أن طائرة قد اصطدمت بمركز التجارة العالمى. وقال مايرز إنهم تصوروا أنها طائرة صغيرة أو شيء من هذا القبيل.. ومن ثم استأنف الرجلان المكالمة التى كانت دائرة بينهما.

وأياً كان الموضوع الذى تكلم فيه مايرز وكليلاند (اعتمادات أكثر للعسكريين؟) فلابد أنه كان بالغ الأهمية، لأنه أثناء الدردشة بينهما ـ كما ذكرت المجلة ـ اصطدمت طائرة نفاثة أخرى بالبرج الثانى. وقال مايرز «لم يبلغنا أحد بذلك. ولكننا عندما خرجنا، كان الأمر واضحًا. ثم قال أحد الأشخاص فى ذلك الوقت بالذات إن البنتاجون تعرض للضرب. وفى النهاية، وضع أحدهم تليفونًا محمولاً فى يد مايرز، وكأنما بفعل السحر كان على الخط القائد العام لسلاحنا الجوى فى الوقت الذى كانت مهمة خاطفى الطائرات قد تمت بنجاح، باستثناء الطائرة التى سقطت فى بنسلفانيا. وفى شهادة أدلى بها أمام لجنة سلاح الطيران فى مجلس الشيوخ قال ما يرز إنه يعتقد أنه إلى أن تمت المكالمة بالتليفون المحمول بينه وبين نوراد «كان القرار قد اتخذ بتحليق الطائرات فى الجو». وكانت الساعة عندئذ 40:9 صباحًا. أى بعد ساعة وعشرين دقيقة من معرفة المراقبين الجويين بأن الطائرة رقم 11 قد اختطفت، وبعد 50 دقيقة من تدمير البرج الشمالى.

ولا أعتقد أن جوف كان متشككًا بغير موجب عندما تساءل عن الشخص والسبب الذى منع سلاح الطيران من اتباع التدابير المعتادة، بدلاً من الانتظار لمدة ساعة وعشرين دقيقة حتى وقع الضرر، بعد ذلك فقط حلقت المقاتلات فى الجو. من الواضح أن شخصًا ما أصدر الأوامر إلى سلاح الطيران بألا يتحرك لاعتراض تلك الطائرات المختطفة إلى أن يتم.. ماذا؟

وفى يوم 22 يناير 2002 لخص بارى زويكر المحلل السياسى الكندى فى محطة CBC-TV الموقف بقوله: «فى ذلك الصباح لم تستجب أى من الطائرات الاعتراضية فى الوقت المناسب لأقصى حالات الانتباه. وهذا يشمل أسراب أندروز التى لا تبعد عن البيت الأبيض بأكثر من 12 ميلاً.. وأيا كان تفسير هذا الفشل المدوى، لم تأت أخبار ـ فى حدود علمى ـ عن توقيع جزاءات. وهذا يزيد من ضعف نظرية عدم الكفاءة». فعدم الكفاءة يواجه عادة بالعقاب. وهذا يدفعنى إلى التساؤل عما إذا كانت هناك أوامر بـ «البقاء على الأرض»؟ وفى 29 أغسطس 2002 ذكرت محطة BBC أنه فى يوم 11/9 لم تكن هناك غير أربع مقاتلات فى حالة استعداد فى شمال شرق الولايات المتحدة. مؤامرة؟ مصادفة؟ خطأ؟





مقالات الأعداد الآخرى
 
© وجهات نظر. All rights reserved.
Site developed by CLIP Solutions