![]() |
|
|
|
ســني/ شـــيعي.. عثمـاني/ صفـوي.. عــربي/ فارســي (تبــاين المشروعات) ![]() تجاوز رد الفعل الإسرائيلي علي عملية حزب الله في 12 يوليو الماضي والتي تمكن خلالها من أسر جنديين إسرائيليين كل الحدود التي تتخذها ردود الفعل المتوقعة والمعهودة في العلاقات الدولية علي مثل هذا الفعل. وظهر مبكرا أن الحرب ليست من أجل الأسيرين الإسرائيليين، بل ليست من أجل إسرائيل تماما. فقد دخلت الولايات المتحدة بقوة علي الخط، بل ربما بدت كأنما هي التي رسمت ذلك الخط كما رأي وحذر نواب ووزراء إسرائيليون، ورفضت تماما أي مساع إلي وقف إطلاق النار من أجل بدء التفاوض حول تبادل الأسري والقضايا الأخري العالقة. بررت واشنطن هذه الحرب التدميرية كدفاع عن النفس، واعتبرتها فرصة سانحة لتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559 الخاص بلبنان، والمؤدي إلي نزع سلاح حزب الله وتصفية المقاومة الإسلامية ونشر الجيش اللبناني علي كافة المناطق، خاصة في الجنوب. واستصدرت واشنطن من مؤتمر قمة الثمانية في بطرسبرغ بروسيا شبه قرار يفوض إسرائيل القيام بتنفيذ قرار 1559 عبر الحرب التدميرية علي لبنان. ثم حالت واشنطن عبر مجلس الأمن الدولي دون إصدار قرار بوقف إطلاق النار وبدء التفاوض وصولا إلي نشر قوات دولية كما اقترح الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان. ثم طلعت وزيرة الخارجية الأميركية بأفكار كبري حول اعتبار هذه الحرب فرصة تؤذن بقيام شرق أوسط جديد عبر ترتيبات أمنية واستراتيجية تنهي الصراع العربي الإسرائيلي وتعزل محور الممانعة ضد النفوذ الأميركي، وتعرض علي سوريا الانضمام إلي الإجماع (الدولي)، وتعتبر أنه لا مجال للعودة إلي الشرق الأوسط القديم. كان أهم المظاهر اللافتة والمترافقة مع اندلاع الحرب والمؤثرة في سيرورتها - وربما صيرورتها ومآلاتها- هو موقف النظام العربي الرسمي. فقد أدانت الحكومة السعودية عملية حزب الله بسرعة، وحملت الحزب مسؤولية الحرب الإسرائيلية، ووصفتها بالمغامرات غير المحسوبة، وميزت بينها وبين المقاومة المشروعة. لقي هذا الموقف الذي تبعه مواقف عربية مماثلة قبولا إيجابيا في إسرائيل. تلا الموقف السعودي مباشرة لقاء القمة المصري الأردني الذي أعاد التركيز علي خطورة المغامرات والتحذير من عواقبها الوخيمة. من الناحية الأخري، اعتبرت قيادة حزب الله هذا الموقف العربي الرسمي تغطية للحرب الإسرائيلية علي لبنان، بل اعتبرته مسؤولا بشكل مباشر عن تصعيد وإطالة أمد الحرب واتساع نطاقها إلي ما هو أبعد بكثير من الحدود المعتادة والمتوقعة لردود الفعل الإسرائيلية.![]() مقالات آخرى للمؤلف مازن النجار
مقالات الأعداد الآخرى
|
|||||||||||||||||||||||||||||
© وجهات نظر. All rights reserved. Site developed by CLIP Solutions |